محمد نبي بن أحمد التويسركاني

257

لئالي الأخبار

دعا له بخير كذلك العالم معه شمعة يزيل بها ظلمة الجهل والحيرة ، وكل من أضائت له فخرج بها من حيرة أو نجا بها من جهل فهو من عتقائه من النّار واللّه يعوّضه عن ذلك بكلّ شعرة لمن أعتقه ما هو أفضل له من الصّدقة بمأة الف قنطار على الوجه الذي أمر اللّه به بل تلك الصّدقة وبال على صاحبها لكن يعطيه اللّه ما هو أفضل من مأة ألف ركعة بين يدي الكعبة . وقد روى أنّ داود عليه السّلام اعتزل عن النّاس وقتا وأختاره لنفسه أوحى اللّه اليه أخرج إلى النّاس وعلّمهم العلم فان ذلك أفضل من الدّنيا وما فيها . وقال ابن عبّاس . كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا حدّث الحديث وسئل عن الامر كرّره ثلاثا ليفهم ويفهم . * ( في عظم ثواب التعليم ) * لؤلؤ : فيما ورد في فضل تعليم العلم من لا يعلمه وعظم ثوابه مضافا إلى ما مرّ في اللّؤلؤ السّابق ، ومنه يعلم أيضا فضل العلماء ، وما لهم في النّشأة الآخرة من الشّفاعة والكرامات والالطاف من اللّه مضافا إلى ما يأتي في فضلهم في لؤلؤ مخصوص . قال الصّادق عليه السّلام : علماء شيعتنا مرابطون في الثّغر الذي يلي إبليس وعفاريته يمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا وعن أن يسلّط عليهم إبليس وشيعته النّواصب الا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممّن جاهد الرّوم والتّرك والخزر الف الف مرة لانّه يدفع عن أديان محبّينا وفي ذلك يدفع عن أبدانهم . وفي خبر آخر قال العسكري : قال موسى بن جعفر عليه السّلام : ففيه واحد ينقذ يتيما من إيتامنا المنقطعين عنّا وعن مشاهدتنا والتعلّم من علومنا بتعليم ما هو محتاج اليه أشدّ على إبليس من ألف عابد لان العابد همّه ذات نفسه فقط ، وهذا همّه مع ذات نفسه ذات عبا اللّه وإمائه لينقذهم من يد إبليس ومردته فذلك هو أفضل عند اللّه من ألف ألف عابد . وقال الرضا عليه السّلام : يقال للعابد يوم القيامة نعم الرجل كنت